محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

138

إيجاز التعريف في علم التصريف

لفاعل من العرّ « 473 » ، وتصحيح عور ونظائره لا يوقع في شيء من ذلك ، فكان متعيّنا . وأمّا العور وغيره من مصادر فعل المذكور ، فصحّح حملا على فعله ، كما أعلّ الغار بمعنى الغيرة حملا على فعله . ومن العرب من يقول في عور : عار ، فمقتضى الدّليل أن يكون المصدر عارا . ولو قيل : إنّما صحّح العور حملا على الأعور لكان صوابا « 474 » . [ الشرط الثامن : ألا تكونا عين افتعل بمعنى تفاعل ] وممّا كفّ سبب الإعلال فيه بالحمل على غيره في التّصحيح افتعل الموافق تفاعل « 475 » ، نحو : اجتور القوم ، فإنه بمعنى تجاوروا ، فعوملا معاملة عور واعورّ .

--> ( 473 ) ب : " العروّ " . والعرّ ، بفتح العين : الجرب ، والغلام ، والجارية عرّة ، ويقال : عررته عرّا فأنا عارّ : إذا أتيته تطلب معروفه ، واعتررته بمعناه . والعرّ ، بضم العين : قروح بأعناق الفصلان ، وقروح مثل القوباء تخرج بالإبل متفرقة في مشافرها وقوائمها يسيل منها مثل الماء الأصفر ، فتكوى الصحاح لئلا تعديها المراض ، والعرّ والعرّة : ذرق الطير ، وعذرة الناس ، والبعر والسّرجين . اللسان ( عرر ) . ( 474 ) الذي عليه الأكثر أن عور ونحوه محمول على اعورّ حمل فرع على أصل ، وقيل : هو حمل أصل الذي هو عور المجرد على فرع الذي هو اعورّ المزيد . وذهب قوم إلى أن اعورّ محمول على عور ، حمل الفرع المزيد على الأصل المجرد . وانظر التكملة لأبي علي ( 579 ) ، والمنصف ( 1 / 259 ) ، وشرح الملوكي للثمانيني ( 297 ) ، ولابن يعيش ( 220 ) ، والممتع ( 2 / 471 ، 474 ، 483 ، 571 ) ، والشافية ( 98 ) ، وشرحها لليزدي ( 2 / 485 ) ، وللجاربردي ( 282 ) . ( 475 ) المقصود هنا افتعل الواوي العين ، وأما اليائي العين فيجب إعلاله ، وإن كان بمعنى تفاعل ، نحو : ابتاعوا وامتازوا ، بمعنى : تبايعوا وتمايزوا . -